Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.
Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
- الجن قريناً لابن آدم ، وما من آدمي إلا وله قرين من الجن والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن بن مسعود رضي الله عنه :" ما منكم من أحدا إلا وقد وكل به قرينه من الجن ، قالوا وأياك يا رسول الله ، قال : وأياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير.
- ينتفع بعض الجن المؤمن من مؤمني الأنس بصور منها طلب العلم ، والدليل قوله تعالى ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ) (الأحقاف : 29 ) وقد وردت قصص كثيرة عن السلف والخلف تؤكد حضور مؤمني الجن لحلقات العلم " من ذلك ما حكاه الشيخ سعيد القحطاني وبعض طلبة الشيخ بن باز رحمه الله عن محاضرة كان يلقيها الشيخ بن باز في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ودخل طالب متأخراً ولم يغلق الباب فقام طالب إفريقي كان يقف على بعد ستة أمتار أو يزيد من مد يده وأغلق الباب وهو في مكانه، فحدث هرج ومرج في المحاضرة ، فأمر الشيخ بن باز الطالب الإفريقي أن يتقدم إليه ثم قال له : أسالك بالله هل أنت جني أم أنسي ؟ فقال الطالب : أنا جني يا شيخ ولكن ما أتيت إلا لطلب العلم فلا تحرمني. فأذن له الشيخ بالحضور وأشترط عليه ألا يُغير هيئته أو يأتي بأمر غريب ، فوافق الطالب وأعتاد الحضور بعد ذلك".
- يقع الآذى من الجني لابن آدم بصور منها المس والإلتباس ، وكلاهما ثابت ومن معتقد أهل السنة والجماعة وما خالفهم في ذلك إلا الجهمية والمعتزلة ، وأدلة المس والإلتباس كثيرة منها قوله تعالى ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) (البقرة : 275 ) والحديث الذي رواه الألباني في السلسلة الصحيحة وبن حبان عن عثمان بن العاص الثقفي رضي الله عنه قال : لما استعملني رسول الله على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي ، حتى ما أدري ما أصلي !! فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (ابن العاص ؟ ( قلت: نعم يا رسول الله ! قال : ( ما جاء بك ؟ ) قلت : يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ! قال : ( ذاك شيطان ، أدنه ) – أي : اقترب- ، فدنوت منه ، فجلست على صدور قدمي ، قال : فضرب صدري بيده ، وتفل في فمي ، وقال : (أخرج عدو الله ! ) فعل ذلك ثلاث مرات ، ثم قال : ( الحق بعملك ) ، قال الألباني – رحمه الله - : " وفي الحديث دلالة صريحة على أن الشيطان قد يتلبس الإنسان ويدخل فيه ولو كان مؤمنا صالحا ، وفي ذلك أحاديث كثيرة " ا هـ ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " ثبوت الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها ، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة " مجموع الفتاوى 25/246.
- يتسلط الجن على الأنس ويؤذيه لأسباب ، منها ما هو من جهة الإنسان ومنها ما هو من جهة الجني ، فأما الذي من جهة الإنسان فأما أن يكون ابتلاء أو عقوبة من الله بسبب البعد عنه وأما الذي من جهة الجني فأما أن يكون لعشق وهوى أو على العكس وهو الأكثر لبغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس أو يظنوا أنهم يتعمدوا أذاهم إما ببول على بعضهم أو بصب ماء حار وإما بقتل بعضهم ، وإن كان الإنسي لا يعرف ذلك ، وفي الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه. ( وهذا معنى كلام شيخ الإسلام بن تيميه في مجموع الفتاوى – 19 / 40 (
- يستمتع الأنس والجن بعضهم ببعض لقوله تعالى ( وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) (الأنعام : 128 ) ويكون استمتاع الأنس بالجن بصور منها الاستعانة به في معرفة أمور من الغيبيات كالكهان أو إلحاق الأذى بأحد من الأنس ، وأما استمتاع الجن بالأنس فيكون بطاعة الأنس لهم والتعوذ بهم والسجود لهم قال تعالى ( قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ) (سبأ : 41 ).
- النكاح بين الجن والأنس : أما عن إمكانية تغشي الجني بالإنسية أو الجنية بالإنسي فهذا وارد وقال به العلماء ويكون بتشكل الجني في صورة رجل كامل الأعضاء ثم يأتي من يعشقها من النساء ويجامعها جماع الزوج لزوجته وكذلك الأمر للجنية ، أما عن جواز النكاح بينهما فلا يجوز على أرجح أقوال أهل العلم وذلك لقوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ) (الروم : 21 ) قال المفسرون ( من أنفسكم ) أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم ، ولقوله تعالى أيضاً ( فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ) (النساء : 3 ) قال المفسرون والنساء اسم للإناث من بنات آدم خاصة ، فبقي ما عداهن على التحريم لأن الأصل في الإبضاع الحرمة حتى يرد دليل على الحل.
- هل يحدث توالد وإنجاب بين الجن والأنس إذا حدث جماع ؟ لا دليل عليه لا نقلاً ولا عقلاً.
الجن في القرآن:
لقد اهتم القرآن الكريم بعالم الجن وكشف عن حقائقهم الغائبة عن نطاق حواسنا، إلى درجة أنه خص سورة كاملة تتحدث عن هذا العالم وهي سورة الجن، كما وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تتحدث عن الجن وأحكامهم وبالتتبع لكلمة الجن، فقد وردت {كلمة الجن في القرآن الكريم 22 مرة وكلمة الجان 7 مرات وكلمة جنة 10 مرات} الاستعانة بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم/ محمد فؤاد عبد الباقي ص:228-229 ط:1994م.
ومن بين الحقائق التي جاء بها القرآن الكريم عن عالم الجن، أن الجن خلقوا من نار قال عز وجل: ﴿وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾سورة الرحمان، الآية:15. ، وأن إبليس من الجان قال عز وجل: ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾سورة الكهف، الآية:50، ومن خصائص الجن أنهم يرون الناس ولايراهم الناس قال عز وجل: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾ سورة الأعراف، الآية:27.، وإن له تجمعات في قبائل وأجناس شبيهة بتجمعات البشر للآية السابقة، وأن للجن قدرات خارقة منها قوله عز وجل في تسخير الجن لسليمان عليه السلام ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾ سورة سبأ، الآيتان:13-12.، وقوله عز وجل: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا*﴾سورة الجن، الآيتان:8-9.، وأن الجن قادرون على سماع صوت الإنسان وفهمه والتأثير به قال عز وجل: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّواْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ*﴾ سورة الأحقاف، الآية:29.، وأنهم مكلفون ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ*﴾ سورة الذاريات، الآية56.، وأن الله سبحانه وتعالى أقام عليهم الحجة بإرسال الرسل والنذر إليهم قال عز وجل: ﴿يَامَعْشَرَ الجِنِّ وَالْإنسِ أَلَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِى﴾ سورة الأنعام، الآية:130.، وأن لهم الجزاء الحسن إن أطاعوا سوء العاقبة إن عصوا قال عز وجل: ﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِى النَّارِ﴾ سورة الأعراف، الآية:38.، ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ*﴾سورة الرحمان، الآية56.، فهناك آيات قرآنية كثيرة تكشف بجلاء عن حقائق هذا العالم وقد جاءت السنة النبوية متممة للحديث عن أسرار هذا العالم ومفصلة له.
الجن في السنة:
لقد جاءت السنة النبوية حافلة بالأحاديث الصحيحة التي تقرر وتثبت وجود عالم الجن وتكشف عن حقائقه وتفصل بعض أحكامه ومن هذه الأحاديث:
*﴿عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال: فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكاً في عراجين في ناحية البيت فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي: أن أجلس فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت؟ فقالت: نعم قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة، فأخذ سلاحه ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما يدرى أيهما كان أسرع موتاً الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم ثم قال: إن بالمدينة جناً أسلموا فإذا رأيتم ذلك منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان﴾ صحيح مسلم/مسلم م:4 ص:1756.
*و﴿عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عفريتاً من الجن تفلَّت علي البارحة أو قال كلمة نحوها ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ صحيح البخاري م:1 ج:1 ص:118، كتاب الصلاة،.
*﴿وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرين من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير﴾ صحيح مسلم.
* و﴿عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهان فقال: ليسوا بشيء، فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقاً فقال رسول الله: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة﴾ فتح الباري شرح صحيح البخاري/ ابن حجر.
* و﴿كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت والجن والإنس يموتون﴾ فتح الباري شرح صحيح البخاري/ ابن حجر.
إنها أحاديث نبوية كثيرة تعطينا الصورة الحقيقية والصحيحة عن الجن وتفصل القول في أحكامهم وتقرب هذا العالم إلى قلوبنا وعقولنا بأوضح أسلوب وأفضل بيان.
وجدوا أن القمر يسير بسرعة 18 كيلو مترا في الثانية والواحدة والأرض 15 كيلومترا في الثانية والشمس 12 كيلومترا في الثانية .. الشمس تجري والأرض تجري والقمر يجري قال الله تعالى ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) عليّ يجري ومحمد يسير بمنازل وعليّ لا يدرك محمدا ما معنى هذا ؟ معناه أن عليّا يجري ومحمد يجري ولكن عليّا لا يدرك محمدا الذي يجري الله يقول : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ) ثم قال : ( لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) يكون القمر قبلها أم لا ؟ .. القمر قبلها وهي تجري ولا تدركه وتجري ولا تدركه لأن سرعة القمر 18 كيلومترا والأرض 15 كيلو مترا والشمس 12 كيلومترا فمهما جرت الشمس فإنها لا تدرك القمر ولكن ما الذي يجعل القمر يحافظ على منازله ؟ وكان من الممكن أن يمشي ويتركها ؟وجدوا أن القمر يجري في تعرج يلف ولا يجري في خط مستقيم هكذا ولكنه جري بهذا الشكل حتى يبقى محافظا على منازله ومواقعه تأملوا فقط في هذه الحركة القمر , الشمس , الأرض , النجوم تجري لو اختلف تقدير سرعاتها.. كان اليوم الثاني يأتي فنقول : أين الشمس ؟ نقول والله تأخرت عنا عشرين مرحلة ! ويجئ بعد سنة من يقول : أين الشمس ؟ نقول : والله ضاعت ..! من أجرى كل كوكب ؟ ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) يسبح ويحافظ على مداره ويحافظ على سرعته ويحافظ على موقعه صنع من ؟ ذلك تقدير العزيز العليم ! هل هذا تقدير أم لا ؟ وهل يكون التقدير صدفة ؟ .. لا إن التقدير يكون من إرادة مريد .. هذا التقدير من قويّ .. من قادر سبحانه وتعالى وضع كل شئ في مكانه وأجراه في مكانه.
نبذه عن ابن سينا
هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، اشتهر بالطب والفلسفة، ولد في قرية (أفشنة) الفارسية سنة 370 هجرية .
الملقب بالشيخ الرئيس، فيلسوف، طبيب وعالم، ومن عظام رجال الفكر في الإسلام ومن أشهر فلاسفة الشرق وأطبائه. ولد في قرية (أفشنة) الفارسية في صفر من سنة 370 هـ (سنة 980 م) من أم من أهل القرية وأب جاء من بلخ (أفغانستان حاليا). ثم انتقل به أهله إلى بخارى (أوزبكستان حاليا) ليدير أبوه بعض الأعمال المالية للسطان موح بن منصور الساماني. وفي بخارى ختم القرآن وهو ابن عشر سنين، وتعمق في العلوم المتنوعة من فقه وأدب وفلسفة وطب، وبقي في تلك المدينة حتى بلوغه العشرين. ويذكر أنه عندما كان في الثامنة عشر من عمره عالج السلطان نوح بن منصور من مرض حار فيه الأطباء، ففتح له السلطان مكتبته الغنية مكافأة له. ثم انتقل إلى خوارزم حيث مكث نحواً من عشر سنوات (392 - 402 هـ)، ومنها إلى جرجان فإلى الري. وبعد ذلك رحل إلى همذان وبقي فيها تسع سنوات، ومن ثم دخل في خدمة علاء الدولة بأصفهان. وهكذا أمضى حياته متنقلاً حتى وفاته في همذان، في شهر شعبان سنة 427 هـ (سنة 1037 م). قيل أنه أصيب بداء "القولنج" في آخر حياته. وحينما أحس بدنو أجله، اغتسل وتاب وتصدق وأعتق عبيده.
ترك ابن سينا مؤلفات متعدّدة شملت مختلف حقول المعرفة في عصره، وأهمها:
العلوم الآلية، وتشتمل على كتب المنطق، وما يلحق بها من كتب اللغة والشعر.
العلوم النظرية، وتشتمل على كتب العلم الكلّي، والعلم الإلهي، والعلم الرياضي، والعلم الطبيعي.
العلوم العملية، وتشتمل على كتب الأخلاق، وتدبير المنزل، وتدبير المدينة، والتشريع.
ولهذه العلوم الأصلية فروع وتوابع، فالطب مثلاً من توابع العلم الطبيعي، وعلم الهيئة من فروع العلم الرياضي.
كتب الرياضيات: من آثار ابن سينا الرياضية رسالة الزاوية، ومختصر إقليدس، ومختصر الارتماطيقي، ومختصر علم الهيئة، ومختصر المجسطي، ورسالة في بيان علّة قيام الأرض في وسط السماء. طبعت في مجموع (جامع البدائع)، في القاهرة سنة 1917 م.
كتب الطبيعيات وتوابعها: جمعت طبيعيات ابن سينا في الشفاء والنجاة والإشارات، وما نجده في خزائن الكتب من الرسائل ليس سوى تكملة لما جاء في هذه الكتب. ومن هذه الرسائل: رسالة في إبطال أحكام النجوم، ورسالة في الأجرام العلوية، وأسباب البرق والرعد، ورسالة في الفضاء، ورسالة في النبات والحيوان.
كتب الطب: أشهر كتب ابن سينا الطبية كتاب القانون الذي ترجم وطبع عدّة مرات والذي ظل يُدرس في جامعات أوروبا حتى أواخر القرن التاسع عشر. ومن كتبه الطبية أيضاً كتاب الأدوية القلبية، وكتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية، وكتاب القولنج، ورسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب، ورسالة في تشريح الأعضاء، ورسالة في الفصد، ورسالة في الأغذية والأدوية. ولابن سينا أراجيز طبية كثيرة منها: أرجوزة في التشريح، وأرجوزة المجربات في الطب، والألفية الطبية المشهورة التي ترجمت وطبعت.
وألّف ابن سينا في جميع المجالات تقريبا لكن اهم مؤلفاته كانت فى الطب والفلك والعلوم الميتة اى الغير معترف بها الان والشبه منعدمه على الارض
عاش هذا الرجل حياة صعبة في مكان يُضمِر له الإنسان كرهاً شديداً، لم يكن مجرماً، وعلى الرغم من ذلك سجن في مدينة "فردجان" -ويقال عنها "نردوان" في إيران عام ألف وواحد وعشرين للميلاد فقط لأنه رفض عرض الملك.
لكنه رغم ذلك وبقوة إرادته ظل فكره حراً ليؤلف ويدوِّن تجربته كطبيب على الرغم من أن الملك قد سجنه جسدياً.
لقد جاء هذا الكتاب الذي كتبه في هذا المكان الهادئ، مرجعاً لعلم الطب نظراً لموثوقيته ودقة معلوماته.
ولكن هذه المنطقة ليست مسقط رأسه الحقيقي فهو يتحدَّر من مدينة بخارى في أوزباكستان، تقع بخارى في منطقة يُطلق عليها العرب اسم بلاد ما وراء النهر.
كانت بخارى من ضمن عدد من المدن الهامة التي تقع على طريق الحرير بين الصين والشرق الأوسط عندما فتح العباسيون هذا الإقليم في القرن الثامن الميلادي، تحمل هذه المدينة هوية مشابهة لمدينتي بغداد ودمشق، قبل ولادة ابن سينا.
وُلد ابن سينا في قرية "أفشنة"، التي تقع في ضواحي بخارى، حيث شُيِّد متحف لتوثيق مساهماته في الطب الحديث، في هذا المكان وُلد أبو علي حسين بن عبد الله الذي أشتهر باسم ابن سينا في شهر آب أغسطس من عام تسعمائة وثمانين للميلاد.
كان ذكاؤه أكبر من عمره ، فبالإضافة إلى براعته في الرياضيات والمنطق والعلوم وعلم الفلك، تمكن من حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب و هو ما زال في العاشرة من عمره.
كانت والدته وأبوه عبد الله مدركين لموهبة طفلهما، ففي الخامسة عشر من عمره تمكن من دراسة كل فروع العلوم، وفي العام التالي بدأ في ممارسة الطب، تمكن وهو في سن الثامنة عشرة من معالجة السلطان الساماني: نوح بن منصور، بعد أن فشل في تطبيبه أمهر الأطباء في ذلك العهد، وتقديراً لنجاحه في معالجته سمح له "نوح بن منصور" باستخدام مكتبته الملكية ساعة يشاء.
في هذه المكتبة الملكية، تأثر ابن سينا بمجموعة الكتب الضخمة التي لا يمكن العثور عليها في أي سوق، ولكن سعادته لم تدم طويلاً إذ التهمت النيران هذه المكتبة، وتبع ذلك وفاة والده وسقوط المملكة السامانية بين يدي السلطان "محمد الغزنوي" المتحدر من أفغانستان.
هذا آخر مباني السامانيين المتبقية في بخارى والذي يدل على وجود هذه الإمبراطورية ومجدها، كان العام تسعمائة وتسعة وتسعون للميلاد بداية انهيار الحكم الساماني، وبداية صراعات ابن سينا، فمع خسارة السامانيين لسلطتهم خسر ابن سينا الدعم الذي كان ينعم به.
ورغم أنه كان لابن سينا الخيار في قبول عرض "محمود الغزنوي"، إلا أنه ولأسباب مجهولة فضَّل مواجهة التحديات بطريقته الخاصة.
برفقة صديقه "أبو سهل"، اختار الذهاب لاستكشاف صحراء "كاراكوم" التي تشتهر بظروف مناخية صعبة، كانا يرغبان في عبور الصحراء المهجورة، فقط ليبدءا حياة جديدة متحرِّرة من قيود الحكام، وكانت وجهتهما مدينة خوارزم على بعد سبعمائة كيلومتر من بخارى.
ظن ابن سينا وأبو سهل أن بإمكان خوارزم أن تمنح العلماء الحرية التي كانوا يبحثون عنها، ولكن إحدى أمنياتهما لم تتحقق، بعد اجتيازهما مسافة طويلة واجه ابن سينا تحدياً جديداً كان مأساوياً.
لقد هبت عليهما عاصفة رملية شديدة في الصحراء فسقط أبو سهل ولفظ أنفاسه الأخيرة في حضن ابن سينا، الذي كان مثقلاً بالإرهاق العاطفي والجسدي، فلم يتمكن من مساعدة صديقه وسلَّم الأمر لله تعالى.
بقلب حزين صمم ابن سينا أن لا ينظر إلى الماضي، ورأى أن الأمل سيبقى مشرقاً طالما بقي هو على قيد الحياة.
لم تتوقع هذه الروح المتفائلة أن تجد بعد كل هذه المعاناة، شعاع نور في نهاية النفق المظلم.
بعد رحلة طويلة ومرهقة وصل ابن سينا إلى مدينة "خوارزم"، كان مبنى "إيشان كالا" في "كيفا " من ضمن أولى مظاهر التطور في "خوارزم" خلال العصور الوسطى، بدأت هذه المدينة تشتهر محلياً كمدينة للمعرفة بعد أن أسس فيها فرع لبيت الحكمة الذي كان مركزه الرئيسي في مدينة "خوارزم".
إنها مسقط رأس واضع علم الجبر الخوارزمي الذي عاش قبل مائتين وستين عاماً من ولادة ابن سينا، وكان الخوارزمي أحد مؤسسي بيت الحكمة في هذه المدينة قبل انتقاله إلى بغداد.
عند وصول ابن سينا إلى "أرجنش" كان أبو الريحان البيروني وهو مواطن محلي وأكاديمي شهير على رأس "مدرسة المأمون"، في هذه المدرسة وطوال ثلاثة عشر عاماً ، درَّس ابن سينا وفي الوقت نفسه مارس مهنة الطب، إلا أن خبر وصول السلطان "محمود الغزنوي" إلى هذه المنطقة أجبره على الانتقال إلى منطقة أخرى.
ونظراً لعِناده وصلابته رفض ابن سينا الالتحاق بقوات "الغزنوي" وتابع سيره باتجاه الغرب، بينما اقتيد البيروني إلى "غزنة" وقيدت حريته إلى أن تولى الحكم "مسعود الغزنوي" فقربه إليه واصطحبه معه في حملته إلى الهند.
من ناحية أخرى سافر ابن سينا إلى "جرجان" ومن ثم إلى "الري" وأخيراً إلى "همذان"، همذان هي إحدى أقدم المدن في العالم، وتقع على بعد أربعمائة كيلو متر من طهران، عندما وصل ابن سينا إليها كانت المركز الإداري لإمبراطورية "بوييد".
في همذان قرر ابن سينا أن لا يكون في عداد حاشية الملك، وعاش في أطراف المدينة، ولكن أمير همذان "شمس الدولة" عرف بوصوله وكان يعاني من مرض القَََََََوْلُُُنج في ذلك الحين فاستدعاه لمعالجته.
تمكن ابن سينا من تطبيب "شمس الدولة" فاختاره لا ليكون طبيباً ملكياً فحسب بل ليترأس الوزارة أيضاً، في تلك الأثناء لم يكن يملك الوقت الكافي للاهتمام بنفسه، ففي الصباح كان عليه إدارة شؤون البلاد، وفي المساء كان يعالج المرضى، أما في الليل فكان يوجّه طلابه في علوم الطب، ومن ثم يتابع كتابته عند بزوغ الفجر.
لم يكن موفقا دائماً، إذ أن إصراره على إكمال واجباته كرئيس للوزراء سبب له غيرة قادة الجيش خصوصًا وأنه كان قد بدأ يخسر نفوذه في القصر.
بعد وفاة الأمير "شمس الدولة" في عام ألف وواحد وعشرين، لم يكن ابن سينا متأكدا من خطواته التالية، لكنه قرَّر أخيرًا التخلي عن رئاسة الوزراء للمرة الثانية ،فكان هذا سبب سجنه في "فردجان"، لم يكن ابن سينا مدركا لما كان ينتظره، لكنه رغم ذلك كان متشبثاً بمواقفه.
بعد مروره بتجربة حلوة- مرَّة في السابق، قرَّر ابن سينا أن يتخذ موقفاً محدداً، إن تركيزه على ممارسة الطب بدوام كامل كان كافياً وافياً بالنسبة له.
قبل زجِّه في السجن كان ابن سينا قد ألّف حوالي أربعمائة وخمسين كتاباً في الطب والفلسفة وعلم النفس والرياضيات وعلم الفلك، وكان يكتب بمعدَّل خمسين صفحة في اليوم، خلال هذه الفترة أكمل كتابه "القانون في الطب"، وهو الكتاب الذي اعتمدته أوروبا مرجعا طبيا لأكثر من خمسة قرون.
بذل ابن سينا قصارى جهده للتأكد من تضمين كتابه كل المعلومات التي بحوزته حول علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء والتشخيص والعلاجات الطبية، بشكل منظم ودقيق، وذلك لمعالجة الأمراض المألوفة والمزمنة والعمليات الجراحية، هذه صورة لعملية استئصال سرطان كبد أجراها ابن سينا لأحد أصدقائه.
إن كل ما ذكره ابن سينا عن أمراض السرطان ما زالت صحيحة حتى يومنا هذا، إذ قال: "إن المساحة التي نريد استئصالها يجب أن تكون أكبر من المساحة التي انتشر فيها السرطان، كما يجب استئصال جميع الأوعية الدموية الموجودة في الجزء المتورم؛ وإذا لم يكن ذلك كافياً يجب عندها كيُّ المنطقة المصابة لقتل الجراثيم".
جميع هذه المعلومات وردت في كتابه "القانون في الطب"، يتألف هذا الكتاب من خمسة فصول: الفصلان الأول والثالث يصفان بشكل عام المرض وعلاجه وأنواع المعالجة وتشريح جسم الإنسان بالإضافة إلى مفاهيم علم الطب الداخلي وأعضاء جسم الإنسان وأمراض العين، ولقد تمكن بنجاح من تصحيح أخطاء غيره من الخبراء.
د. نيك عزيز سليمان:
قبل ابن سينا كان الاعتقاد بأن العين كي ترى جسما ما فإنها ترسل شعاعا من الضوء إلى الجسم ، كما هو مبيَّن هنا فإن العين هي التي ترسل الضوء إلى الجسم الذي يعكس بدوره الصورة إلى العينين ما يمكّننا من الرؤية، لكن ابن سينا يقول بأن العين لا تُصدر الضوء بل هو يصدر عن الجسم نفسه باتجاهها حتى يتركز في شبكة العين خلف المقلة، ومن ثمّ ُيترجم في الدماغ على أنه صورة.
المعلق:
أما الفصلان الثاني والخامس فيشرحان مفاهيم علم تركيب الأدوية والأعشاب. لقد صنّف ابن سينا سبعمائة وستين نوعاً من الأعشاب التي يمكن استخدامها لأهداف طبية وقدَّم طرقاً وأسساً لاستعمال كل نوع من أنواع الدواء وفقاٌ للحاجة إليه.
يُعتبر هذا الفصل القاعدة الأساسية لتطور علم الصيدلة الحديث، وفي القرون الخمسة الأخيرة، جرت أبحاث عن الأعشاب التي صنَّفها ابن سينا وأعيد إنتاجها بطريقة حديثة. ولا تزال عقاقيره تحظى بمكانة مرموقة عند شعوب آسيا الوسطى.
ويتحدث الفصل الرابع عن علاج الحمى وشرح عوارض وعلامات المرض وطريقة تشخيصه، وكل عمليات الجراحة الثانوية، وأمراض السرطان والجروح وكسور العظام واللَّدغات والسم.
د. نيك عزيز:
إن ملاحظاته من خلال النظر إلى عوارض الأمراض كالسكري، جعلته يسبق الآخرين بألف عام، إذ كان بإمكانه إعطاء وصف دقيق للمرض، في عصره كان ابن سينا مقيداً بسبب محدودية الأدوات الطبية، فبعدم وجود المجهر، كيف سينظر إلى الجراثيم؟ لكنه في المقابل فكر بالعوامل التي يمكن أن تسبب الأمراض، كالسل أو الزكام الجاف.
كما اكتشف الأمراض التي كانت تنتقل عبر الهواء، لكي نسمع نبضات القلب، نحن نستعين اليوم بجهاز تخطيط القلب الكهربائي "ECG"، أما في ذلك الوقت فقد استخدم ابن سينا تقنية جس النبض، وبذلك كان سبَّاقاً في عصره.
المعلق:
عام ألف وأربعة وعشرين، و بعد مرور أربعة أشهر على سجنه، تمكن صديقه من التسلُّل إلى السجن وإنقاذه، نجح ابن سينا في الفرار والانضمام إلى "علاء الدولة"، لكن الفارق هذه المرة، كان في أن الأمير "علاء" فهم ما تعنيه الحرية لروح ابن سينا، فسمح له بمزاولة الطب بحريّة.
وجد ابن سينا في ذلك معنى الحرية الحقيقية، فتطوّع من تلقاء نفسه لمرافقة الأمير "علاء الدولة" في كل حملاته لتحرير الدول الأخرى من الحكام الظالمين.
وخلال هذه الرحلات، قيل أنه كان يجد الوقت الكافي لمتابعة كتابته واستمر بذلك حتى آخر لحظات حياته.
سقط ابن سينا أرضاً ولفظ أنفاسه الأخيرة في عام ألف وستة وثلاثين للميلاد عن ثمانية وخمسين عاماً، ودُفن هنا في همذان.
بعد وفاة ابن سينا، بدأ كتابه: "القانون في الطب" يكتسب شهرة في الغرب مع نهاية القرن الثاني عشر، وكان تأثيره كبيراً، إذ نُشر في ست عشرة طبعة، قبل ثلاثين عاماً من اختراع المطبعة، حتى مطلع القرن السابع عشر، بقي هذا الكتاب مرجعاً ضرورياً لعدد من الجامعات الأوروبية.
هذه واحدة من أقدم صور ابن سينا عندما قُدِّم إلى العالم الغربي للمرة الأولى، وهذه صورته كما بدت في كتاب طبي فرنسي، أما في الكتاب اللاتيني فيظهر في صورة له أثناء فحصه لجثة، وكأنه كان موجوداً شخصياً هناك ليساعد في الحقل الطبي.
هذه صورة أداة جراحية أثرية محفوظة في متحف ابن سينا في مدينة "أفشنة" في أوزباكستان، كان ابن سينا يتربَّع على قمة الحقل الطبي في الدول الإسلامية في الشرق، بينما كان الزهراوي المبرّزً في الجراحة في الأندلس، لقد كان ابن سينا من بين أوائل الذين مارسوا الطب وادخلوا فكرة التخدير.
د. نيك عزيز:
لا أظن أن هناك فرقاً كبيراً بين ما فعله كل من "الزهراوي" و"ابن سينا" فكلاهما كان يستخدم التخدير باستنشاق قطعة قماش مشبعة بالأفيون أو المورفين، كما كان هناك أنواع أخرى من عقاقير التخدير كنبات "اليبروح" الذي كان يوضع على قطعة قماش مبلَّلة يتنشَّقها المريض لتسكيِن ألمه.
المعلق:
"بورتون" عالم غربي ذكر أن التخدير قد استُخدم في الشرق قبل قرن من اكتشاف الغرب لمادة الكلورو فورم المخدِّرة.
هذا هو الرجل الذي استخدم خبرته كطبيب اختصاصي، فغيَّر وجه الطب الحديث، كان له وجهة نظر خاصة حول حياة الإنسان، كما يستدل هنا من كلماته: "أفضل العيش حياة قصيرة مليئة بالإنجازات على أن أعيش حياة طويلة فارغة".